لبيب بيضون

137

موسوعة كربلاء

( قال ) قال الإمام علي عليه السّلام يوم الشورى : والله لأحتجّنّ عليهم بما لا يستطيع قرشيّهم ولا عربيّهم ولا عجميّهم ردّه . ثم قال لهم خصالا صدّقوها . ( إلى أن قال عليه السلام ) : أنشدتكم بالله ، هل فيكم أحد أقرب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم مني ؟ . وهل فيكم من جعل اللّه نفس نبيّه صلى اللّه عليه وآله وسلم نفسه ، وأبناءه أبناءه ، ونساءه نساءه ، غيري ؟ . قالوا : لا . قال : فأنشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : أنت أبو ولدي ، غيري ؟ . قالوا : لا . 50 - آية المودّة : ويقول الشبلنجي في ( نور الأبصار ) : ما قدّمناه من أن أهل البيت عليهم السّلام هم : علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام هو ما جنح إليه الفخر الرازي في تفسيره والزمخشري في كشافه . وعبارته عند تفسير قوله تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى : روي أنها لما نزلت ، قيل : يا رسول اللّه من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم ؟ . قال : علي وفاطمة وابناهما عليهم السّلام . وسوف نتناول تفسير هذه الآية فيما بعد ، عند حديثنا عن محبة أهل البيت عليهم السّلام ومودتهم . 51 - آية السلام : قال الموفق بن أحمد الحنفي الخوارزمي في مناقبه : ومن الآيات التي نزلت في أهل البيت عليهم السّلام ، آية السلام ، وهي قوله تعالى : سَلامٌ عَلى إِل‌ْياسِينَ ( 130 ) [ الصافات : 130 ] . وقد عدّ ابن حجر في صواعقه هذه الآية من الآيات النازلة بحقهم . ونقل أن جماعة من المفسرين رووا عن ابن عباس أنه قال : المراد بها السلام على آل محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم . إلى أن قال : ( وذكر الفخر الرازي ) أن أهل بيت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يساوونه في خمسة أشياء : في السلام ، قال تعالى ( السلام عليك أيها النبي ) ، وقال : سَلامٌ عَلى إِل‌ْياسِينَ ( 130 ) . وفي الصلاة عليه وعليهم في التشهد في الصلاة . وفي الطهارة ، قال تعالى طه ( 1 ) [ طه : 1 ] أي يا طاهر ، وقال : وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 33 ) . وفي تحريم الصدقة . وفي المحبّة ، قال تعالى فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ [ آل عمران : 31 ] ، وقال : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى . ا ه . 52 - الصلاة على محمّد وآل محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم : وقد أخرج البخاري في كتاب تفسير القرآن ، من الجزء الثالث من صحيحه ، في